السيد حيدر الآملي
595
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
باب التوحيد ذكره بل ( أراد ) هذا المجموع . ( 1242 ) وأمّا الايمان ، فايمان أهل البداية عبارة عن تصديق مشوب بالشكّ والشبهة والمعارضة والأشكال ، كاسلامهم أيضا . و ( هذا الايمان ) يمكن معه الشرك ، خفيّا كان أو جليّا ، لقوله تعالى * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * « 1 » . وحيث ثبت أنّه يجتمع مع الشرك ، فلا حاجة لنا « 2 » إلى بيان اجتماع الفسق والمعصية والظلم والقتل والبغي وغير ذلك معه ، لانّ كل ذلك ممكن كما أخبر الله تعالى في كتابه بقوله « 3 » * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ! كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ في الْقَتْلى ) * « 4 » وبقوله « 5 » * ( وإِنْ طائِفَتانِ من الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ، فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ، فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى . . . ) * « 6 » وبقوله « 7 » * ( الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * « 8 » وبقوله « 9 » * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * « 10 » . ( 1243 ) وهذا الايمان قابل للزيادة والنقصان وموجب للدخول في النار والخروج منها بعد مدّة ، أحقابا كان أو أقلّ منها ، أو بقدر المعصية . ولا يقال أنّه عصى أو فسق كذا وكذا سنة ، فيكون عذابه كذا وكذا سنة ، لانّ كلمة الكفر - وهي لفظة واحدة - يتكلَّم بها صاحبها في ساعة واحدة ، فيكون في النار بذلك خالدا . والاسرار الإلهيّة فوق أن يقول « 11 » فيها أحد : لم كانت كذا وكذا ؟ * ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ) * « 12 » .
--> « 1 » وما يؤمن . . : سورهء 12 ( يوسف ) آيهء 106 « 2 » لنا - : M لها F « 3 » بقوله : لقوله MF « 4 » 8 يا أيها الذين . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 173 « 5 » بقوله : لقوله MF « 6 » وان طائفتان . . : سورهء 49 ( الحجرات ) آيهء 9 « 7 » بقوله : لقوله MF « 8 » الذين . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 82 « 9 » بقوله : لقوله MF « 10 » يا أيها الذين . . : سورهء 66 ( التحريم ) آيهء 8 « 11 » ان يقول : ان يقال MF « 12 » لا يسأل . . : سورهء 21 ( الأنبياء ) آيهء 23